حوار مع محمد أحمد
يوم جاتني صحوة وطنية و قررت إنه أنا لازم أطلع من الجهل و السلبية و أشارك في تنمية السودان و أشوف لي حزب ولا جماعة. إتذكرت صاحبنا “محمد أحمد”، طولت منو، كان راجل فاهم، و زمان لمن إحنا كنا لافين في الديسكوهات وقعدات الوست هو كان دايماً في مجالس الحوار، و كان بيتابع الأخبار و لمن زول يتكلم معاهو بيتكلم عن حاجات نوع رأسمالية و عنصرية و كلام كبار ما كنا بنفهموا. طبعاً محمد أحمد ما كان عنده شعبية عند الشباب. أنا زاتي مع إني كنت بحبه لكن كان بيمسك بي زمن و كنت بزوغ منه.. لحدي يوم و بالصدفة البحتة لاقيت محمد أحمد في مكان عام، و بعد السلام و كدة، دار بينا الحوار دة
أنا: يا محمد أحمد أنا والله عايز أعرف معلومات عن الأحزاب السياسية في السودان
محمد أحمد: الأحزاب كتيرة، عايز تعرف معلومات عن ياتو حزب؟
أنا: مثلا حزب الأمة
محمد أحمد: دة حزب أنصار الإمام محمد أحمد المهدي و رئيسه الحالي الصادق المهدي
أنا: غريبة، دة تشابه أسامي ولا نفس المهدي؟
محمد أحمد: لا، هو نفس المهدي أصلو رئاسة الحزب بتمشي من واحد لولده لأخوه لولد ولده و كدة، كله جوة العيلة
أنا: يا زول دة حزب سياسي إنت متأكد؟
محمد أحمد: أصلو دي إسمها الأحزاب التقليدية في السودان، هم إتنين، الأمة و الإتحادي، دة حق ناس المهدي و دة حق ناس الميرغني، ومافي زول بيفكر ياخد مكانهم في رئاسة الحزب، حتى لو بقيت شاطر و عالم و مجتهد و مفيد للحزب عمرك ما حتفوت أولاد المهدي و أولاد الميرغني
أنا: ما مشكلة، ما عايز أبقى رئيس حزب ولا أي حاجة، أنا أصلاً عايز أنفع البلد من خلال الحزب، ممكن توريني برامجهم الإجتماعية و التنموية شنو؟ يعني إذا أنا عايز أتطوع في واحدة من مشاريعهم
محمد أحمد: مشاريع شنو؟ مافي مشاريع. الموضوع كله بيخلص في السياسة
أنا: و طيب ناس الحزب الكتار ديل بيعملوا شنو طول الفترة الما بيكون فيها حزب الأمة و الإتحادي في الحكومة
محمد أحمد: هم يا إما في الحكم ياإما بيحاولوا يمسكوا الحكم
أنا: طيب سيبك من ديل، كلمني عن الأخوان المسلمين
محمد أحمد: دة حزب إسلامي
أنا: يعني شنو حزب إسلامي؟ الأحزاب التانية ناسها ما مسلمين؟
محمد أحمد: يعني حزب بيشتغل بأحكام الشريعة الإسلامية
أنا: لكن الشريعة الإسلامية بتوريك آداب التعامل لكن القرارات بياخدوها الناس
محمد أحمد: أحزاب الإسلام السياسي بتهبش الناس في أكتر موضوع حساس، الدين، عشان كدة بتاخد تعاطف كبير و بسرعة شديدة. لكن كتير من السياسيين الناشئين عرفوا الحكاية دي، والأيامات دي بقة في كوم بتاع أحزاب كل واحدة بتدعي إنها بتمثل الإسلام عشان تلم أكبر عدد من المتعاطفين. بعداك لو قالو ليك عايزين ننقل الموقف من السوق العربي لسان جيمس حتحس إنك كافر لو إعترضت
أنا: ما مشكلة، بس وريني برنامجهم شنو التنموي و الإجتماعي يمكن ينفع معاي
محمد أحمد: إجتماعياً يوم يشوفوا بت ماشة بدون طرحة يجلدوها و يوم يشوفوها لابسة كت في حفلة يوصلوها العربية، دينياً، يوم شيخهم يقول صوت المرأة عورة و لمن يطلع من الحكم يسمح ليها تؤم المصلين. يعني الدين مع الأخوان المسلمين حده المرة تلبس شنو و الجلد. غير كدة، فساد، سرقة، نفاق، بيع الوطن، قتل النفس، التذلل للمسلمين و لغير المسلمين، دة كلو ما مشكلة طول ما ميري لابسة الطرحة. أما المشاريع التنموية الطوعية بقت عملية تجارية ربحية، لازم تجيب مية واسطة عشان ترفع حجر، و ما تنسى تمسح شنب أي زول يلاقيك في سكتك
أنا: طيب سيبك من ديل، كلمنى عن الصوفية
محمد أحمد: الصوفية ما بيشتغلوا سياسة و لا مشاريع إجتماعية ولا تنموية
أنا: طيب ملمومين في شنو؟
محمد أحمد: عبادات و روحانيات
أنا: لكن ما حرام عليهم، عندهم كل الطاقات البشرية دي و قروش كويسة و باعدين نفسهم من هموم الناس و مظالمهم، يعني دة يرضي الله؟
محمد أحمد: هم طبعاً عندهم تجمعات هائلة بتاعت بشر بس دائما الكلمة عند المشايخ الكبار
أنا: خلاص أنا حشيل طريقة صوفية و أبقى من المشايخ
محمد أحمد: ما ينفع، أصلهم زي الأنصار و الختمية، الشغل دة بيمشي جوة العيلة
أنا: أنا مستغرب، يعني الواحد يدي القيادة لولده دة تصرف إنساني عادي بنشوفو في العالم كله، لكن ليه الناس التحتهم بيرضوا؟
محمد أحمد: الناس بقو ما عندهم طموحات بتاعت تنمية للبلد و لا عايزين يجتهدوا ولا حتى عايزين يفكروا في طريقة لتنميتها، دايماً بيسيبوا التفكير لزول واحد و إتنين قاعدين فوق و هم يكتفوا بالتهليل و التصفيق
أنا: أكيد في حل، أكيد في شباب و رجال و نسوان بيحبوا البلد دي، بيتلموا وين الناس ديل؟
محمد أحمد: هم قاعدين، كل واحد فيهم قاعد مخنوق في واحدة من الأماكن الإتكلمنا عنها دي، محدود، ضايع و ما لاقي طريقة يفرفر، مخذول من النخب الكل واحدة فيها بتفتش في مصالحها الخاصة. بيستخدموا المخلصين للوطن عشان يصلوا للحكم و السلطة و الجاه و المال لحدي ما يفسدوهم أو يحبطوهم أو يكرهوهم البلد
أنا: طيب يعني لو الواحد إتولد لا لقى أبوهو شيخ لا إمام لا في الحكومة لا ملياردير يقبل وين عشان ينفع نفسه و ينفع الناس؟
محمد أحمد: أنا لو عارف إجابة السؤال دة ما كنت هاجرت